وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَجِسٌ .
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ يَنْمُو مِنْ الْحَيَوَانِ ، فَيَنْجُسُ بِمَوْتِهِ ، كَأَعْضَائِهِ .
وَلَنَا: مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِمَسْكِ الْمَيْتَةِ إذَا دُبِغَ ، وَصُوفِهَا وَشَعْرِهَا إذَا غُسِلَ .
فَصْلٌ: وَالرِّيشُ كَالشَّعْرِ فِيمَا ذَكَرْنَا ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ ، فَأَمَّا أُصُولُ الرِّيشِ ، وَالشَّعْرِ ، إذَا كَانَ رَطْبًا إذَا نُتِفَ مِنْ الْمَيْتَةِ ، فَهُوَ نَجِسٌ ؛ لِأَنَّهُ رَطْبٌ فِي مَحَلٍّ نَجِسٍ ، وَهَلْ يَكُونُ طَاهِرًا بَعْدَ غَسْلِهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا أَنَّهُ طَاهِرٌ ، كَرُءُوسِ الشَّعْرِ إذَا تَنَجَّسَ .
وَالثَّانِي أَنَّهُ نَجِسٌ ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ اللَّحْمِ لَمْ يُسْتَكْمَلْ شَعْرًا وَلَا رِيشًا .
فَصْلٌ: ( 94 )
وَشَعْرُ الْآدَمِيِّ طَاهِرٌ مُتَّصِلُهُ وَمُنْفَصِلُهُ ، فِي حَيَاةِ الْآدَمِيِّ وَبَعْدَ مَوْتِهِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ: إذَا انْفَصَلَ فَهُوَ نَجِسٌ ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْآدَمِيِّ انْفَصَلَ فِي حَيَاتِهِ ، فَكَانَ نَجِسًا كَعُضْوِهِ .