فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ ، فَتَوَضَّأَ .
وَالثَّانِي أَنَّ هَذِهِ الْجَوَاهِرَ لِقِلَّتِهَا لَا يَحْصُلُ اتِّخَاذُ الْآنِيَةِ مِنْهَا إلَّا نَادِرًا ، فَلَا تُفْضِي إبَاحَتُهَا إلَى اتِّخَاذِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا ، وَتَعَلُّقُ التَّحْرِيمِ بِالْأَثْمَانِ الَّتِي هِيَ وَاقِعَةٌ فِي مَظِنَّةِ الْكَثْرَةِ ، فَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ ، كَمَا تَعَلَّقَ حُكْمُ التَّحْرِيمِ فِي اللِّبَاسِ بِالْحَرِيرِ ، وَجَازَ اسْتِعْمَالُ الْقَصَبِ مِنْ الثِّيَابِ ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى
قِيمَةِ الْحَرِيرِ ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ جَعَلَ فَصَّ خَاتَمَهُ جَوْهَرَةً ثَمِينَةً جَازَ ، وَخَاتَمُ الذَّهَبِ حَرَامٌ ، وَلَوْ جَعَلَ فَصَّهُ ذَهَبًا كَانَ حَرَامًا ، وَإِنْ قَلَّتْ قِيمَتُهُ .
مَسْأَلَةٌ ، قَالَ: ( وَصُوفُ الْمَيْتَةِ وَشَعْرُهَا طَاهِرٌ )
يَعْنِي شَعْرَ مَا كَانَ طَاهِرًا فِي حَيَاتِهِ وَصُوفَهُ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَأَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالُوا: إذَا غُسِلَ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .