فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 7845

بِالْمَاءِ فَيَطْهُرُ بِهِ ، كَالْجَامِدِ ، وَطَرِيقُ تَطْهِيرِهِ جَعْلُهُ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ ، وَيُخَاضُ فِيهِ حَتَّى يُصِيبَ الْمَاءُ جَمِيعَ أَجْزَائِهِ ، ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَعْلُوَ عَلَى الْمَاءِ ، فَيُؤْخَذُ ، وَإِنْ تَرَكَهُ فِي جَرَّةٍ وَصَبَّ عَلَيْهِ مَاءً ، فَخَاضَهُ بِهِ ، وَجَعَلَ لَهَا بُزَالًا يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ، جَازَ ، وَالْخَبَرُ وَرَدَ فِي السَّمْنِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُمْكِنَ تَطْهِيرُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَجْمُدُ فِي الْمَاءِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الْأَمْرَ بِتَطْهِيرِهِ لِمَشَقَّةِ ذَلِكَ ، وَقِلَّةِ وُقُوعِهِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا وَقَعَتْ النَّجَاسَةُ فِي غَيْرِ الْمَاءِ وَكَانَ مَائِعًا نَجِسَ ، وَإِنْ كَانَ جَامِدًا كَالسَّمْنِ الْجَامِدِ أُخِذَتْ النَّجَاسَةُ بِمَا حَوْلَهَا فَأُلْقِيَتْ ، وَالْبَاقِي طَاهِرٌ: لِمَا رَوَتْ مَيْمُونَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ ، فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا ، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ ، فَقَالَ: إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ } أَخْرُجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، فِي"مُسْنَدِهِ"، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ"الصَّحِيحَيْنِ".

وَحَدُّ الْجَامِدِ الَّذِي لَا تَسْرِي النَّجَاسَةُ إلَى جَمِيعِهِ ، هُوَ الْمُتَمَاسِكُ الَّذِي فِيهِ قُوَّةٌ تَمْنَعُ انْتِقَالَ أَجْزَاءِ النَّجَاسَةِ عَنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ النَّجَاسَةُ إلَى مَا سِوَاهُ .

قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الدُّوشَابِ .

يَعْنِي: يَقَعُ فِيهِ نَجَاسَةٌ ؟ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت