عُمَرَ: إنَّ طَلَبَ حَاجَةٍ فِي يَوْمٍ لَيَسِيرٌ .
وَقِيلَ: أَخْفَى اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ السَّاعَةَ لِيَجْتَهِدَ عِبَادُهُ فِي دُعَائِهِ فِي جَمِيعِ الْيَوْمِ طَلَبًا لَهَا ، كَمَا أَخْفَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ ، وَأَوْلِيَاءَهُ فِي الْخَلْقِ ، لِيُحْسَنَ الظَّنُّ بِالصَّالِحِينَ كُلِّهِمْ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِنْ صَلَّوْا الْجُمُعَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ فِي السَّاعَةِ السَّادِسَةِ ، أَجْزَأَتْهُمْ )
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ ، فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ .
وَالصَّحِيحُ فِي السَّاعَةِ السَّادِسَةِ .
وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَلَاتُهَا فِيمَا قَبْلَ السَّادِسَةِ .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَابِرٍ ، وَسَعِيدٍ ، وَمُعَاوِيَةَ ، أَنَّهُمْ صَلَّوْهَا قَبْلَ الزَّوَالِ .
وَقَالَ الْقَاضِي ، وَأَصْحَابُهُ: يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدِ .
وَرَوَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: نَذْهَبُ إلَى أَنَّهَا كَصَلَاةِ الْعِيدِ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا كَانَ لِلنَّاسِ عِيدٌ إلَّا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ .
وَقَالَ عَطَاءٌ: كُلُّ عِيدٍ حِينَ يَمْتَدُّ الضُّحَى ؛ الْجُمُعَةُ ، وَالْأَضْحَى ، وَالْفِطْرُ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ: { مَا كَانَ عِيدٌ إلَّا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ فِي ظِلِّ الْحَطِيمِ } .
رَوَاهُ ابْنُ الْبَخْتَرِيِّ فِي"أَمَالِيهِ"بِإِسْنَادِهِ .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمُعَاوِيَةَ ، أَنَّهُمَا صَلَّيَا الْجُمُعَةَ ضُحًى ، وَقَالَا: إنَّمَا عَجَّلْنَا خَشْيَةَ الْحَرِّ عَلَيْكُمْ .
وَرَوَى الْأَثْرَمُ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ .
وَلِأَنَّهَا عِيدٌ فَجَازَتْ فِي وَقْتِ الْعِيدِ ، كَالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا عِيدٌ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ } .
وَقَوْلُهُ: