{ قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ } .
وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: وَقْتُهَا وَقْتُ الظُّهْرِ ، إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ؛ لِقَوْلِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: { كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتْبَعُ الْفَيْءَ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَ أَنَسٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ
الشَّمْسُ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَلِأَنَّهُمَا صَلَاتَا وَقْتٍ ، فَكَانَ وَقْتُهُمَا وَاحِدًا ، كَالْمَقْصُورَةِ وَالتَّامَّةِ ، وَلِأَنَّ إحْدَاهُمَا بَدَلٌ عَنْ الْأُخْرَى ، وَقَائِمَةٌ مَقَامَهَا ، فَأَشْبَهَا الْأَصْلَ الْمَذْكُورَ ، وَلِأَنَّ آخِرَ وَقْتِهِمَا وَاحِدٌ ، فَكَانَ أَوَّلُهُ وَاحِدًا ، كَصَلَاةِ الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ .
وَلَنَا ، عَلَى جَوَازِهَا فِي السَّادِسَةِ السُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ ؛ أَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي - يَعْنِي الْجُمُعَةَ - ثُمَّ نَذْهَبُ إلَى جِمَالِنَا فَنُرِيحُهَا حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ .
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: { مَا كُنَّا نُقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لَا يُسَمَّى غَدَاءٌ ، وَلَا قَائِلَةٌ بَعْدَ الزَّوَالِ .
وَعَنْ سَلَمَةَ ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ .
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ ، فَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ جَعْفَرِ