مُحْتَلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَخْبَارِ الْعَامَّةِ .
وَلَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ } وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّنْظِيفُ ، وَقَطْعُ الرَّائِحَةِ حَتَّى لَا يَتَأَذَّى غَيْرُهُ بِهِ ، وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ ، وَالْأَخْبَارُ الْعَامَّةُ يُرَادُ بِهَا هَذَا ، وَلِهَذَا سَمَّاهُ غُسْلَ الْجُمُعَةِ ، وَمَنْ لَا يَأْتِيهَا لَا يَكُونُ غُسْلُهُ غُسْلَ الْجُمُعَةِ ، وَإِنْ أَتَاهَا أَحَدٌ مِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ اُسْتُحِبَّ لَهُ الْغُسْلُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ ، وَوُجُودِ الْمَعْنَى فِيهِ .
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ ؛ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ يَقُولُ: { مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِيَوْمِ جُمُعَةٍ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ: مَنْ لَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَاغْتَسَلَ .
وَأَفْضَلُهَا الْبَيَاضُ ؛ لِقَوْلِهِ: عَلَيْهِ السَّلَامُ { خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ ، أَلْبِسُوهَا أَحْيَاءَكُمْ ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ } وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعْتَمَّ وَيَرْتَدِيَ ، لِأَنَّ