مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَيُوَضِّئُهُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَلَا يُدْخِلُ الْمَاءَ فِي فِيهِ ، وَلَا فِي أَنْفِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا أَذَى أَزَالَهُ بِخِرْقَةِ )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا أَنْجَاهُ ، وَأَزَالَ عَنْهُ النَّجَاسَةَ ، بَدَأَ بَعْدَ ذَلِكَ فَوَضَّأَهُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ ، فَيَغْسِلُ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ خِرْقَةً خَشِنَةً فَيَبُلُّهَا وَيَجْعَلُهَا عَلَى أُصْبُعِهِ ، فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ وَأَنْفَهُ ، حَتَّى يُنَظِّفَهُمَا ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي رِفْقٍ ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ ، وَيُتِمُّ وُضُوءَهُ ، لِأَنَّ الْوُضُوءَ يُبْدَأُ بِهِ فِي غُسْلِ الْحَيِّ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ اللَّاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ {: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا ، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ: { فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْ غَسْلِ سُفْلَتِهَا غَسْلًا نَقِيًّا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، فَوَضِّئِيهَا وُضُوءَ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ اغْسِلِيهَا } وَلَا يُدْخِلُ الْمَاءَ فَاهُ ، وَلَا مَنْخَرَيْهِ ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
كَذَلِكَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ وَأَبُو حَنِيفَةَ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُمَضْمِضُهُ وَيُنَشِّقُهُ كَمَا يَفْعَلُ الْحَيُّ .
وَلَنَا ، أَنَّ إدْخَالَ الْمَاءِ فَاهُ وَأَنْفَهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ وُصُولُهُ إلَى جَوْفِهِ ، فَيُفْضِي إلَى الْمُثْلَةِ بِهِ ، وَلَا يُؤْمَنُ خُرُوجُهُ فِي أَكْفَانِهِ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَيَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، فَيَبْدَأُ بِمَيَامِنِهِ ، وَيَقْلِبُهُ عَلَى جَنْبَيْهِ ، لِيَعُمَّ الْمَاءُ سَائِرَ جِسْمِهِ )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا وَضَّأَهُ بَدَأَ بِغَسْلِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ لِحْيَتِهِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
فَيَضْرِبُ السِّدْرَ فَيَغْسِلُهُمَا بِرَغْوَتِهِ ، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ، وَيَغْسِلُ الْيَدَ الْيُمْنَى مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى الْكَفَّيْنِ وَصَفْحَةَ عُنُقِهِ الْيُمْنَى ، وَشِقَّ صَدْرِهِ وَجَنْبَيْهِ وَفَخِذَهُ وَسَاقَهُ ،