مَثْنَى ، وَلَا يَنْقُضَ وِتْرَهُ .
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَعَمَّارٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةَ .
وَكَانَ عَلْقَمَةُ لَا يَرَى نَقْضَ الْوِتْرِ .
وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ ، وَأَبُو مِجْلَزٍ .
وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ .
وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: وَلَا تَرَى نَقْضَ الْوِتْرِ ؟ فَقَالَ لَا ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ ذَهَبَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَأَرْجُو ، لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ جَمَاعَةٌ .
وَمَرْوِيٌّ .
عَنْ عَلِيٍّ ، وَأُسَامَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ وَسَعْدٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ .
وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ يُصَلِّي رَكْعَةً تَشْفَعُ الْوِتْرَ الْأَوَّلَ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى ، ثُمَّ يُوتِرُ فِي آخِرِ التَّهَجُّدِ .
وَلَعَلَّهُمْ ذَهَبُوا إلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا } .
وَلَنَا: مَا رَوَى قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ ، قَالَ: { زَارَنَا طَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فَأَمْسَى عِنْدَنَا وَأَفْطَرَ ، ثُمَّ قَامَ بِنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ انْحَدَرَ إلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ ، حَتَّى إذَا بَقِيَ الْوِتْرُ قَدَّمَ رَجُلًا ، فَقَالَ: أَوْتِرْ بِأَصْحَابِكَ ، فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَنَامُ عَلَى فِرَاشِي ، فَإِنْ اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْتُ شَفْعًا حَتَّى الصَّبَاحِ .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَفْعَلُهُ .
فَصْلٌ: فَإِنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ ، وَأَحَبَّ مُتَابَعَتَهُ فِي الْوِتْرِ ، وَأَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ آخِرَ