تُطْلَى بِهَا السُّفُنُ ، وَتُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ ؟ فَقَالَ: لَا ، هُوَ حَرَامٌ .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ ، إنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا ، فَجَمَلُوهُ ، ثُمَّ بَاعُوهُ ، وَأَكَلُوا ثَمَنَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَمَنْ وُكِّلَ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ ، وَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، فَقَدْ أَشْبَهَهُمْ فِي ذَلِكَ .
وَلِأَنَّ الْخَمْرَ نَجِسَةٌ مُحَرَّمَةٌ ، يَحْرُمُ بَيْعُهَا ، وَالتَّوْكِيلُ فِي بَيْعِهَا ، كَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ ، وَلِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ بَيْعُهُ ، فَحَرُمَ عَلَيْهِ التَّوْكِيلُ فِي بَيْعِهِ ، كَالْخِنْزِيرِ .
ثَبَتَ عَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّهُ قَالَ: الشَّرْطُ الْوَاحِدُ لَا بَأْسَ بِهِ ، إنَّمَا نُهِيَ عَنْ الشَّرْطَيْنِ فِي الْبَيْعِ ، ذَهَبَ أَحْمَدُ إلَى مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ {: لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ ، وَلَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك } أَخْرُجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ الْأَثْرَمُ: