فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 7845

اُعْتُبِرَ فِي وَسَطِهِ ، كَالْمِلِكِ وَالْإِسْلَامِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا ادَّعَى رَبُّ الْمَالِ أَنَّهُ مَا حَالُ الْحَوْلُ عَلَى الْمَالِ ، أَوْ لَمْ يَتِمَّ النِّصَابُ إلَّا مُنْذُ شَهْرٍ ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِي وَدِيعَةً ، وَإِنَّمَا اشْتَرَيْته مِنْ قَرِيبٍ ، أَوْ قَالَ: بِعْته فِي الْحَوْلِ ، ثُمَّ اشْتَرَيْته .

أَوْ رُدَّ عَلَيَّ وَنَحْوَ هَذَا ، مِمَّا يَنْفِي وُجُوبَ الزَّكَاةِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ .

قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ: لَا يُسْتَحْلَفُ النَّاسُ عَلَى صَدَقَاتِهِمْ .

فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَسْتَحْلِفُ وُجُوبًا وَلَا اسْتِحْبَابًا ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الزَّكَاةَ عِبَادَةٌ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مِنْ تَجِبُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ يَمِينٍ ، كَالصَّلَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَجُوزُ تَقْدِمَةُ الزَّكَاةِ )

وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ سَبَبُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، وَهُوَ النِّصَابُ الْكَامِلُ ، جَازَ تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ .

وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالزُّهْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَحُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ .

وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ ، وَمَالِكٌ وَدَاوُد لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تُؤَدَّى زَكَاةٌ قَبْلَ حُلُولِ الْحَوْلِ } .

وَلِأَنَّ الْحَوْلَ أَحَدُ شَرْطَيْ الزَّكَاةِ ، فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُ الزَّكَاةِ عَلَيْهِ كَالنِّصَابِ ، وَلِأَنَّ لِلزَّكَاةِ وَقْتًا ، فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ ، كَالصَّلَاةِ .

وَلَنَا ، مَا رَوَى عَلِيٌّ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ .

وَفِي لَفْظٍ: فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت