مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَقَالَ عَطَاءٌ: يُجْزِئُهُ ، وَيُكَبِّرُ لِكُلِّ حَصَاةٍ .
وَلَنَا ، أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى سَبْعَ رَمَيَاتٍ ، وَقَالَ: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } .
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ فِي الرَّمْيِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطِهِ .
وَمِمَّنْ قَالَ: يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ .
ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمَيْمُونَةُ .
وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَرُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَائِشَةَ: يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا رَاحَ إلَى الْمَوْقِفِ .
وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهُمَا كَانَا يُلَبِّيَانِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ .
وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ سَعْدٍ ، وَعَائِشَةَ .
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: يُلَبِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ يَوْمَ عَرَفَةَ .
وَقَالَ مَالِكٌ: يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا رَاحَ إلَى الْمَسْجِدِ .
وَلَنَا ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ .
وَكَانَ رَدِيفَهُ يَوْمَئِذٍ ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِحَالِهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلُهُ مُقَدَّمٌ عَلَى كُلِّ مَنْ خَالَفَهُ .
وَاسْتُحِبَّ قَطْعُ التَّلْبِيَةِ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ ؛ لِلْخَبَرِ ، وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ: حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَطَعَ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ .
رَوَاهُ حَنْبَلٌ ، فِي ( الْمَنَاسِكِ )
وَهَذَا بَيَانٌ يَتَعَيَّنُ الْأَخْذُ بِهِ .
وَفِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُلَبِّي ، وَلِأَنَّهُ يَتَحَلَّلُ بِالرَّمْيِ ، فَإِذَا شَرَعَ