رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَقَالَ: مَعْنَى أَشْعِرْنَهَا إيَّاهُ اُلْفُفْنَهَا فِيهِ .
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْعَوْرَةُ الْمُغَلَّظَةُ يَسْتُرُهَا ثَوْبٌ وَاحِدٌ ، فَجَسَدُ الْمَيِّتِ أُولَى .
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهَا .
وَيُرْوَى مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَقَلُّ مِنْهَا لَمْ يَجُزْ التَّكْفِينُ بِهَا فِي حَقِّ مَنْ لَهُ أَيْتَامٌ ، احْتِيَاطًا لَهُمْ .
وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي لَا يَصِحُّ ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّكْفِينُ بِالْحَسَنِ مَعَ حُصُولِ الْإِجْزَاءِ بِمَا دُونَهُ .
فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ: يُكَفَّنُ الصَّبِيُّ فِي خِرْقَةٍ ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ .
وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ وَنَحْوُهُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَغَيْرُهُمْ .
لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ ثَوْبًا يُجْزِئُهُ ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ ، لِأَنَّهُ ذَكَرٌ فَأَشْبَهَ الرَّجُلَ .
فَصْلٌ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الرَّجُلُ ثَوْبًا يَسْتُرُ جَمِيعَهُ ، سَتَرَ رَأْسَهُ ، وَجَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ حَشِيشًا أَوْ وَرَقًا ، كَمَا رُوِيَ عَنْ خَبَّابٍ ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ يُكَفَّنُ فِيهِ ، إلَّا نَمِرَةً .
فَكُنَّا إذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ ، وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ الْإِذْخِرِ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا