فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 7845

طَرَفَيْهَا ، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا حَتَّى لَا تَسْقُطَ ، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى

أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَجَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ ، حَتَّى قَامَ عَنْ يَسَارِهِ ، فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ .

قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ ، ثُمَّ فَطِنْتُ بِهِ ، فَأَشَارَ إلَيَّ أَنْ اتَّزِرْ بِهَا ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا جَابِرُ .

قُلْت: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ .

قَالَ: إذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ .

فَصْلٌ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يَسْتُرُ بَعْضَ الْعَوْرَةِ سَتَرَ الْفَرْجَيْنِ ؛ لِأَنَّهُمَا أَفْحَشُ ، وَسَتْرَهُمَا آكَدُ ، وَهُمَا مِنْ الْعَوْرَةِ بِغَيْرِ خِلَافٍ .

فَإِنْ كَانَ لَا يَكْفِي إلَّا أَحَدَهُمَا سَتَرَ أَيَّهُمَا شَاءَ .

وَاخْتُلِفَ فِي أَوْلَاهُمَا بِالسَّتْرِ ، فَقِيلَ: الدُّبُرُ ؛ لِأَنَّهُ أَفْحَشُ ، لَا سِيَّمَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ .

وَقِيلَ: الْقُبُلُ لِأَنَّهُ مُسْتَقْبِلٌ بِهِ الْقِبْلَةَ ، وَلَيْسَ لَهُ مَا يَسْتُرُهُ ، وَالدُّبُرُ مَسْتُورٌ بِالْأَلْيَتَيْنِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: فَإِنْ صَلَّى جَمَاعَةٌ عُرَاةً ، كَانَ الْإِمَامُ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ وَسَطًا ، يُومِئُونَ إيمَاءً .

وَيَكُونُ سُجُودُهُمْ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِمْ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَمَاعَةَ مَشْرُوعَةٌ لِلْعُرَاةِ .

وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ .

وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: يُصَلُّونَ فُرَادَى .

قَالَ مَالِكٌ: وَيَتَبَاعَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت