لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ إثْبَاتُ يَدِهِ الْمُشَاهَدَةِ عَلَى الصَّيْدِ .
وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَلَا يَسْتَرِدُّ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ الَّذِي بَاعَهُ وَهُوَ حَلَالٌ مُخْتَارٌ وَلَا عَيْبَ فِي ثَمَنِهِ ، وَلَا غَيْرَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ ابْتِدَاءُ مِلْكٍ عَلَى الصَّيْدِ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ .
وَإِنْ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِعَيْبِ أَوْ خِيَارٍ ، فَلَهُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الرَّدِّ مُتَحَقِّقٌ ، ثُمَّ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْمُحْرِمِ ، وَيَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ .
فَصْلٌ: وَإِنْ وَرِثَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا مَلَكَهُ ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ بِالْإِرْثِ لَيْسَ بِفِعْلِ مِنْ جِهَتِهِ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ حُكْمًا ، اخْتَارَ ذَلِكَ أَوْ كَرِهَهُ ؛ وَلِهَذَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ، فَيَدْخُلُ بِهِ الْمُسْلِمُ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ ، فَجَرَى مَجْرَى الِاسْتِدَامَةِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَمْلِكَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِهَاتِ التَّمَلُّكِ ، فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ وَغَيْرَهُ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ ، فَإِذَا حَلَّ مَلَكَهُ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَمَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ يَوْمَ النَّحْرِ ، تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ وَذَبَحَ ، إنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَحَجَّ مِنْ قَابِلٍ ، وَأَتَى بِدَمٍ )
الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَرْبَعَةِ فُصُولٍ ( 2696 )
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ ، أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الْوُقُوفِ آخِرُ لَيْلَةِ النَّحْرِ ، فَمَنْ [ لَمْ ] يُدْرِكْ الْوُقُوفَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ يَوْمئِذٍ فَاتَهُ الْحَجُّ .
لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا .
قَالَ جَابِرٌ: لَا يَفُوتُ الْحَجُّ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ .
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ، فَقُلْت لَهُ: أَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: نَعَمْ .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ .
وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْحَجُّ عَرَفَةَ ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ } يَدُلُّ عَلَى فَوَاتِهِ بِخُرُوجِ لَيْلَةِ جَمْعٍ وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ