مَاجَهْ .
وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ؛ لِأَنَّ جَابِرًا قَالَ: فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ .
وَإِنْ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا ، وَعَمَلًا مَشْكُورًا .
فَحَسَنٌ ؛ فَإِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَابْنَ عُمَرَ كَانَا يَقُولَانِ نَحْوَ ذَلِكَ .
وَرَوَى حَنْبَلٌ ، فِي ( الْمَنَاسِكِ )
، بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ: رَأَيْت سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ ، وَرَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ .
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا ، وَعَمَلًا مَشْكُورًا .
فَسَأَلْته عَمَّا صَنَعَ ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى الْجَمْرَةَ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ ، وَيَقُولُ كُلَّمَا رَمَى حَصَاةً مِثْلَمَا قُلْت } .
وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يُحِبُّونَ ذَلِكَ .
فَصْلٌ: وَيَرْمِيهَا رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا كَيْفَمَا شَاءَ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَاهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ .
رَوَاهُ جَابِرٌ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأُمُّ أَبِي الْأَحْوَصِ ، وَغَيْرُهُمْ .
قَالَ جَابِرٌ: رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ .
وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى دَابَّتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ .
وَكَانَ لَا يَأْتِي سَائِرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا مَاشِيًا ، ذَاهِبًا وَرَاجِعًا .
وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَأْتِيهَا إلَّا مَاشِيًا ، ذَاهِبًا وَرَاجِعًا .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، فِي ( الْمُسْنَدِ )
وَفِي هَذَا بَيَانٌ لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَ هَذِهِ
الْجَمْرَةِ