صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، ثَابِتَةٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ أَبُو الْقَاسِم ، رَحِمَهُ اللَّهُ: ( وَإِذَا أَجْدَبَتْ الْأَرْضُ ، وَاحْتَبَسَ الْقَطْرُ ، خَرَجُوا مَعَ الْإِمَامِ ، فَكَانُوا فِي خُرُوجِهِمْ ، كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ، أَنَّهُ كَانَ إذَا خَرَجَ إلَى الِاسْتِسْقَاءِ ، خَرَجَ مُتَوَاضِعًا ، مُتَبَذِّلًا ، مُتَخَشِّعًا ، مُتَذَلِّلًا ، مُتَضَرِّعًا } )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ الْخُرُوجُ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ ، مُتَوَاضِعًا لِلَّهِ تَعَالَى ، مُتَبَذِّلًا ، أَيْ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ ، أَيْ لَا يَلْبَسُ ثِيَابَ الزِّينَةِ ، وَلَا يَتَطَيَّبُ ، لِأَنَّهُ مِنْ كَمَالِ الزِّينَةِ ، وَهَذَا يَوْمُ تَوَاضُعٍ وَاسْتِكَانَةٍ ، وَيَكُونُ مُتَخَشَّعًا فِي مَشْيِهِ وَجُلُوسِهِ ، فِي خُضُوعٍ ، مُتَضَرِّعًا لِلَّهِ تَعَالَى ، مُتَذَلِّلًا لَهُ ، رَاغِبًا إلَيْهِ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلِاسْتِسْقَاءِ مُتَبَذِّلًا ، مُتَوَاضِعًا ، مُتَخَشِّعًا ، مُتَضَرِّعًا ، حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى ، فَلَمْ يَخْطُبْ كَخُطْبَتِكُمْ هَذِهِ ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيرِ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدِ } .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وَيُسْتَحَبُّ التَّنْظِيفُ بِالْمَاءِ ،