فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 7845

كَشْفَهُ أَمْكَنُ وَأَبْعَدُ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ ، مَعَ مَا فِيهِ مِنْ اتِّبَاعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَسْأَلَةٌ: قَالَ:( وَيُدْخِلُهَا مَحْرَمُهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالنِّسَاءُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْمَشَايِخُ .

لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِدْخَالِ الْمَرْأَةِ قَبْرَهَا مَحْرَمُهَا ، وَهُوَ مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ إلَيْهَا فِي حَيَاتِهَا ، وَلَهَا السَّفَرُ مَعَهُ ، وَقَدْ رَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَامَ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَقَالَ: أَلَا إنِّي أَرْسَلْتُ إلَى النِّسْوَةِ مَنْ يُدْخِلُهَا قَبْرَهَا فَأَرْسَلْنَ مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ الدُّخُولُ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهَا .

فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ صَدَقْنَ .

وَلَمَّا تُوُفِّيَتْ امْرَأَةُ عُمَرَ قَالَ لِأَهْلِهَا: أَنْتُمْ أَحَقُّ بِهَا وَلِأَنَّ مَحْرَمَهَا أَوْلَى النَّاسِ بِوَلَايَتِهَا فِي الْحَيَاةِ ، فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ .

وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ الْأَقَارِبَ يُقَدَّمُونَ عَلَى الزَّوْجِ .

قَالَ الْخَلَّالُ: اسْتَقَامَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ الْأَوْلِيَاءُ وَالزَّوْجُ ، فَالْأَوْلِيَاءُ أَحَبُّ إلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوْلِيَاءُ فَالزَّوْجُ أَحَقُّ مِنْ الْغَرِيبِ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ خَبَرِ عُمَرَ .

وَلِأَنَّ الزَّوْجَ قَدْ زَالَتْ زَوْجِيَّتُهُ بِمَوْتِهَا ، وَالْقَرَابَةُ بَاقِيَةٌ .

وَقَالَ الْقَاضِي: الزَّوْجُ أَحَقُّ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ، لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَدْخَلَ امْرَأَتَهُ قَبْرَهَا دُونَ أَقَارِبِهَا ، وَلِأَنَّهُ أَحَقُّ بِغُسْلِهَا مِنْهُمْ ، فَكَانَ أَوْلَى بِإِدْخَالِهَا قَبْرَهَا ، كَمَحَلِّ الْوِفَاقِ ، وَأَيُّهُمَا قُدِّمَ فَالْآخَرُ بَعْدَهُ .

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُدْخِلَهَا النِّسَاءُ ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُنَّ النَّظَرُ إلَيْهَا ، وَهُنَّ أَحَقُّ بِغُسْلِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت