الْأُولَيَيْنِ ، كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى يَقُومَ .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَالرَّضْفُ: هِيَ الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ .
يَعْنِي لِمَا يُخَفِّفُهُ .
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُطَوِّلْهُ ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى التَّشَهُّدِ شَيْئًا .
وَرُوِيَ عَنْ
مَسْرُوقٍ ، قَالَ: كُنَّا إذَا جَلَسْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ حَتَّى يَقُومَ .
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ .
وَقَالَ حَنْبَلٌ: رَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُصَلِّي ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الْجَلْسَةِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ أَخَفَّ الْجُلُوسَ ، ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ ، وَإِنَّمَا قَصَدَ الِاقْتِدَاءَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبِهِ .
وَلِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ التَّشَهُّدَاتِ لَيْسَ فِيهِ تَسْمِيَةٌ وَلَا شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَاتِ ، فَيَقْتَصِرُ عَلَيْهَا ، وَلَمْ تَصِحَّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَلَا غَيْرُهَا مِمَّا وَقَعَ الْخِلَافُ فِيهِ ، وَإِنْ فَعَلَهُ جَازَ ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ .
فَصْلٌ: وَإِذَا أَدْرَكَ بَعْضَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ ، فَجَلَسَ الْإِمَامُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ ، لَمْ يَزِدْ الْمَأْمُومُ عَلَى التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، بَلْ يُكَرِّرُهُ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِيمَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ، قَالَ: يُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ ، وَلَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَدْعُو بِشَيْءٍ مِمَّا يُدْعَى بِهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ فِي التَّشَهُّدِ الَّذِي يُسَلِّمُ عَقِيبَهُ ، وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ .
يَعْنِي إذَا فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ نَهَضَ قَائِمًا عَلَى صَدْرِ قَدَمَيْهِ ، مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي نُهُوضِهِ مِنْ السُّجُودِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، وَلَا يُقَدِّمُ إحْدَى رِجْلَيْهِ عِنْدَ النُّهُوضِ .
كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ .
وَكَرِهَهُ إِسْحَاقُ .
وَرُوِيَ عَنْ