فَصْلٌ: وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ عَلَى الْقَبْرِ ، وَالِاتِّكَاءُ عَلَيْهِ ، وَالِاسْتِنَادُ إلَيْهِ ، وَالْمَشْيُ عَلَيْهِ ، وَالتَّغَوُّطُ بَيْنَ الْقُبُورِ ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ: { لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ ، وَلَا تُصَلُّوا إلَيْهَا } صَحِيحٌ .
وَذُكِرَ لِأَحْمَدَ أَنَّ مَالِكًا يَتَأَوَّلُ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُجْلَسَ عَلَى الْقُبُورِ أَيْ لِلْخَلَاءِ .
فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ ، وَلَمْ يُعْجِبْهُ رَأْيُ مَالِكٍ وَرَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَأَنْ أَطَأَ عَلَى جَمْرَةٍ ، أَوْ سَيْفٍ ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَطَأَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ ، وَلَا أُبَالِي أَوَسْطَ الْقُبُورِ قَضَيْتُ حَاجَتِي ، أَوْ وَسْطَ السُّوقِ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ السَّرْجِ عَلَى الْقُبُورِ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ ، الْمُتَّخِذَاتِ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَلَفْظُهُ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ أُبِيحَ لَمْ يَلْعَنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ