فهرس الكتاب

الصفحة 7176 من 7845

بِهَذَا الْأَصْلِ ، وَبِأَخْذِ الزَّوْجِ نِصْفَ الصَّدَاقِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَلِأَنَّهُ مَالٌ يَتَمَلَّكُهُ قَهْرًا ، فَمَلَكَهُ بِالْأَخْذِ ، كَالْغَنَائِمِ وَالْمُبَاحَاتِ ، وَمَلَكَهُ بِاللَّفْظِ الدَّالِ عَلَى الْأَخْذِ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، لَكِنَّ الشَّفِيعَ يَسْتَقِلُّ بِهِ ، فَانْتَقَلَ بِاللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَيْهِ .

وَقَوْلُهُمْ: يَمْلِكُ بِالْمُطَالَبَةِ بِمُجَرَّدِهَا .

لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مَلَكَ بِهَا لَمَا سَقَطَتْ الشُّفْعَةُ بِالْعَفْوِ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ ، وَلَوَجَبَ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ شَفِيعَانِ .

فَطَلَبَا الشُّفْعَةَ ، ثُمَّ تَرَكَ أَحَدُهُمَا ، أَنْ يَكُونَ لِلْآخَرِ أَخْذُ قَدْرِ نَصِيبِهِ ، وَلَا يَمْلِكُ أَخْذَ نَصِيبِ صَاحِبِهِ .

إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ إذَا قَالَ: قَدْ أَخَذْت الشِّقْصَ بِالثَّمَنِ الَّذِي تَمَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ .

وَهُوَ عَالِمٌ بِقَدْرِهِ ، وَبِالْمَبِيعِ ، صَحَّ الْأَخْذُ ، وَمَلْكُ الشِّقْصَ ، وَلَا خِيَارَ لَهُ ، وَلَا لِلْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ الشِّقْصَ يُؤْخَذُ قَهْرًا ، وَالْمَقْهُورُ لَا خِيَارَ لَهُ ، وَالْآخِذُ قَهْرًا ، لَا خِيَارَ لَهُ أَيْضًا كَمُسْتَرْجِعِ الْمَبِيعِ لِعَيْبِ فِي ثَمَنِهِ ، أَوْ الثَّمَنِ

لِعَيْبٍ فِي الْمَبِيعَ .

وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مَجْهُولًا أَوْ الشِّقْصُ ، لَمْ يَمْلِكْهُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ ، فَيُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِالْعِوَضَيْنِ ، كَسَائِرِ الْبُيُوعِ .

وَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالشُّفْعَةِ ، ثُمَّ يَتَعَرَّفُ مِقْدَارَ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ، وَالْمَبِيعَ ، فَيَأْخُذُهُ بِثَمَنِهِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ مَعَ جَهَالَةِ الشِّقْصِ ، بِنَاءً عَلَى بَيْعِ الْغَائِبِ .

فَصْلٌ: وَإِذَا أَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَ الشِّقْصِ ، وَكَانَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، أَخَذَهُ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، أَخَذَهُ مِنْهُ وَكَانَ كَأَخْذِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي .

هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ .

وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت