فهرس الكتاب

الصفحة 5679 من 7845

أَصْحَابِ مَالِكٍ ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ ، وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ لَهُمْ .

وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ .

وَلِأَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ خَدِيعَتِهِمْ وَغَبَنِهِمْ ، وَهَذَا فِي الْبَيْعِ كَهُوَ فِي الشِّرَاءِ ، وَالْحَدِيثُ قَدْ جَاءَ مُطْلَقًا ، وَلَوْ كَانَ مُخْتَصًّا بِالشِّرَاءِ لَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ ، وَهَذَا فِي مَعْنَاهُ .

فَصْلٌ: فَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ قَصْدِ التَّلَقِّي ، فَلَقِيَ رَكْبًا ، فَقَالَ الْقَاضِي: لَيْسَ لَهُ الِابْتِيَاعُ مِنْهُمْ ، وَلَا الشِّرَاءُ .

وَهَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَحْرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ .

وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ التَّلَقِّي ، فَلَمْ يَتَنَاوَلْهُ النَّهْيُ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ ، أَنَّهُ إنَّمَا نَهَى عَنْ التَّلَقِّي دَفْعًا لِلْخَدِيعَةِ وَالْغَبْنِ عَنْهُمْ ، وَهَذَا مُتَحَقِّقٌ ، سَوَاءٌ قَصَدَ التَّلَقِّي ، أَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ ، فَوَجَبَ الْمَنْعُ مِنْهُ ، كَمَا لَوْ قَصَدَ .

فَصْلٌ: وَإِنْ تَلَقَّى الْجَلَبَ فِي أَعْلَى الْأَسْوَاقِ ، فَلَا بَأْسَ فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُتَلَقَّى السِّلَعُ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الْأَسْوَاقُ } .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

وَلِأَنَّهُ إذَا صَارَ فِي السُّوقِ ، فَقَدْ صَارَ فِي مَحَلِّ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، فَلَمْ يَدْخُلْ فِي النَّهْيِ ، كَاَلَّذِي وَصَلَ إلَى وَسَطِهَا .

فَصْلٌ: وَالِاحْتِكَارُ حَرَامٌ لِمَا رُوِيَ عَنْ الْأَثْرَمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ {: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحْتَكَرَ الطَّعَامُ } وَرُوِيَ أَيْضًا ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت