عَرَفَ عَادَتَهُ بِالْأَذَانِ فِي اللَّيْلِ ؛ لِأَنَّ بِلَالًا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ } .
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ {: لَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، لِيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ وَيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ } .
فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ، لِيَعْلَمَ النَّاسُ ، فَيَأْخُذُوا أُهْبَتَهُمْ لِلصَّلَاةِ .
وَرَوَى جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَخِّرُ الْأَذَانَ عَنْ الْوَقْتِ ، وَرُبَّمَا أَخَّرَ الْإِقَامَةَ شَيْئًا .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: { كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إذَا مَالَتْ الشَّمْسُ ، لَا يُؤَخِّرُ ، ثُمَّ لَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ حِينَ يَرَاهُ } .
رَوَاهُ أَحْمَدُ ، فِي"الْمُسْنَدِ".
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، بِقَدْرِ الْوُضُوءِ وَصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ ، يَتَهَيَّئُونَ فِيهَا ، وَفِي الْمَغْرِبِ يَفْصِلَ بِجَلْسَةٍ خَفِيفَةٍ .
وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ ، أَنَّهُ لَا يُسَنُّ فِي الْمَغْرِبِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، فِي"مُسْنَدِهِ"بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: