بِبَعْضِ الصَّلَوَاتِ .
وَكُلُّ مَا اُعْتُبِرَ لَهُ وَقْتٌ فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ وَقْتِهِ ، إلَّا الثَّانِيَةَ مِنْ الْمَجْمُوعَتَيْنِ ، تُفْعَلُ فِي وَقْتِ الْأُولَى حَالَ الْعُذْرِ ، إذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا .
وَبَقِيَّةُ الشُّرُوطِ تَسْقُطُ بِالْعُذْرِ ، عَلَى تَفْصِيلٍ ذُكِرَ فِي مَوَاضِعِهِ ، فِيمَا مَضَى .
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: الْخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ: أَنْ يَجْعَلَ نَظَرَهُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَحُكِيَ عَنْ شَرِيكٍ ، أَنَّهُ قَالَ: يَنْظُرُ فِي حَالِ قِيَامِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ ، وَفِي رُكُوعِهِ إلَى قَدَمَيْهِ ، وَفِي حَالِ سُجُودِهِ إلَى أَنْفِهِ ، وَفِي حَالِ التَّشَهُّدِ إلَى حِجْرِهِ .
وَقَدْ رَوَى أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ ، فِي الْأَفْرَادِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ، قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيْنَ أَجْعَلُ بَصَرِي فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ: مَوْضِعَ سُجُودِكَ .
قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ ذَلِكَ لَشَدِيدٌ ، إنَّ ذَلِكَ لَا أَسْتَطِيعُ .
قَالَ: فَفِي الْمَكْتُوبَةِ إذًا .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُفَرِّجَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ ، وَيُرَاوِحَ بَيْنَهُمَا إذَا طَالَ جُلُوسُهُ ، يَعْتَمِدُ عَلَى هَذِهِ مَرَّةً ، وَعَلَى هَذِهِ مَرَّةً ، وَلَا يُكْثِرُ ذَلِكَ ، لِمَا رَوَى الْأَثْرَمُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ رَجُلًا يُصَلِّي صَافًّا بَيْنَ قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ: لَوْ رَاوَحَ