فهرس الكتاب

الصفحة 7302 من 7845

فَصْلٌ: وَإِذَا اشْتَرَى الْمُرْتَدُّ شِقْصًا ، فَتَصَرُّفُهُ مَوْقُوفٌ ، فَإِنْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ مَاتَ عَلَيْهَا ، تَبَيَّنَّا أَنَّ شِرَاءَهُ بَاطِلٌ ، وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ ، وَإِنْ أَسْلَمَ ، تَبَيَّنَّا صِحَّتَهُ ، وَثُبُوتَ الشُّفْعَةِ فِيهِ .

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَصَرُّفُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي الْحَالَيْنِ ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ يَزُولُ بِرِدَّتِهِ ، فَإِذَا أَسْلَمَ عَادَ إلَيْهِ تَمْلِيكًا مُسْتَأْنَفًا .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ: تَصَرُّفُهُ صَحِيحٌ فِي الْحَالَيْنِ ، وَتَجِبُ الشُّفْعَةُ فِيهِ .

وَمَبْنَى الشُّفْعَةِ هَاهُنَا عَلَى صِحَّةِ تَصَرُّفِ الْمُرْتَدِّ ، وَيُذْكَرُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ .

وَإِنْ بِيعَ شِقْصٌ فِي شَرِكَةِ الْمُرْتَدِّ ، وَكَانَ الْمُشْتَرِي كَافِرًا ، فَأَخَذَ بِالشُّفْعَةِ ، انْبَنَى عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ بِالشُّفْعَةِ شِرَاءٌ لِلشِّقْصِ مِنْ الْمُشْتَرِي ، فَأَشْبَهَ شِرَاءَهُ لِغَيْرِهِ .

وَإِنْ ارْتَدَّ الشَّفِيعُ الْمُسْلِمُ ، وَقُتِلَ بِالرِّدَّةِ أَوْ مَاتَ عَلَيْهَا ، انْتَقَلَ مَالُهُ إلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ كَانَ طَالَبَ بِالشُّفْعَةِ ، انْتَقَلَتْ أَيْضًا إلَى الْمُسْلِمِينَ ، يَنْظُرُ فِيهَا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ .

وَإِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ طَلَبِهَا ، بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ ، كَمَا لَوْ مَاتَ عَلَى إسْلَامِهِ .

وَلَوْ مَاتَ الشَّفِيعُ الْمُسْلِمُ ، وَلَمْ يَخْلُفْ وَارِثًا سِوَى بَيْتِ الْمَالِ ، انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى الْمُسْلِمِينَ إنْ مَاتَ بَعْدَ الطَّلَبِ ، وَإِلَّا فَلَا .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَإِنْ أَذِنَ الشَّرِيكُ فِي الْبَيْعِ ، ثُمَّ طَالَبَ بِالشُّفْعَةِ بَعْدَ وُقُوعِ الْبَيْعِ ، فَلَهُ ذَلِكَ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا عَفَا عَنْ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ ، فَقَالَ: قَدْ أَذِنْت فِي الْبَيْعِ ، أَوْ قَدْ أَسْقَطْت شُفْعَتِي .

أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، لَمْ تَسْقُطْ ، وَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا مَتَى وُجِدَ الْبَيْعُ .

هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ .

وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَالْبَتِّيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .

وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ تَسْقُطُ بِذَلِكَ ؛ فَإِنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ سَعِيدٍ ، قَالَ: قُلْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت