يَتَمَكَّنْ مِنْ إبْقَائِهَا رَحَى ، لَمْ تَجِبْ الشُّفْعَةُ .
فَأَمَّا الطَّرِيقُ ، فَإِنَّ الدَّارَ إذَا بِيعَتْ وَلَهَا طَرِيقٌ فِي شَارِعٍ أَوْ دَرْبٍ نَافِذٍ ، فَلَا شُفْعَةَ فِي تِلْكَ الدَّارِ وَلَا فِي الطَّرِيقِ ؛ لِأَنَّهُ لَا شَرِكَةَ لَأَحَدٍ فِي ذَلِكَ .
وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ فِي دَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ ، وَلَا طَرِيقَ لِلدَّارِ سِوَى تِلْكَ الطَّرِيقِ ، فَلَا شُفْعَةَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ ذَلِكَ يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي ، لِأَنَّ الدَّارَ تَبْقَى لَا طَرِيقَ لَهَا .
وَإِنْ كَانَ لِلدَّارِ بَابٌ آخَرُ ، يُسْتَطْرَقُ مِنْهُ ، أَوْ كَانَ لَهَا مَوْضِعٌ يُفْتَحُ مِنْهُ بَابٌ لَهَا إلَى طَرِيقٍ نَافِذٍ ، نَظَرْنَا فِي طَرِيقِ الْمَبِيعِ مِنْ الدَّارِ ، فَإِنْ كَانَ مَمَرًّا لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ ، فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ ، وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ أَرْضٌ مُشْتَرَكَةٌ تَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ فَوَجَبَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ ، كَغَيْرِ الطَّرِيقِ ، وَيَحْتَمِلُ
أَنْ لَا تَجِبَ الشُّفْعَةُ فِيهَا بِحَالٍ ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَلْحَقُ الْمُشْتَرِيَ بِتَحْوِيلِ الطَّرِيقِ إلَى مَكَان آخَرَ ، مَعَ مَا فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ مِنْ تَفْرِيقِ صَفْقَةِ الْمُشْتَرِي ، وَأَخْذِ بَعْضِ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَقَارِ دُونَ بَعْضٍ ، فَلَمْ يَجُزْ .
كَمَا لَوْ كَانَ الشَّرِيكُ فِي الطَّرِيقِ شَرِيكًا فِي الدَّارِ ، فَأَرَادَ أَخْذَ الطَّرِيقِ وَحْدَهَا .
وَالْقَوْلُ فِي دِهْلِيزِ الْجَارِ وَصَحْنِهِ ، كَالْقَوْلِ فِي الطَّرِيقِ الْمَمْلُوكِ .
وَإِنْ كَانَ نَصِيبُ الْمُشْتَرِي مِنْ الطَّرِيقِ أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ ، فَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ فِي الزَّائِدِ بِكُلِّ حَالٍ ؛ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي ، وَعَدَمِ الْمَانِعِ .
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ ؛ لِأَنَّ فِي ثُبُوتِهَا تَبْعِيضَ صَفْقَةِ الْمُشْتَرِي ، وَلَا يَخْلُو مِنْ الضَّرَرِ .
فَصْلٌ: الشَّرْطُ الرَّابِعُ ، أَنْ يَكُونَ الشِّقْصُ مُنْتَقِلًا بِعِوَضٍ ، وَأَمَّا الْمُنْتَقِلُ بِغَيْرِ