فهرس الكتاب

الصفحة 7553 من 7845

فَلَا شَيْءَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لَهُ الزِّيَادَةَ ، وَلَا زِيَادَةَ هَاهُنَا ، فَهُوَ كَالْمُضَارِبِ إذَا لَمْ يَرْبَحْ .

وَإِنْ بَاعَهُ بِنَقْصٍ عَنْهُ ، لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ مُخَالِفٌ .

وَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ ، ضَمِنَ النَّقْصَ .

وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: يَضْمَنُ النُّقْصَانَ مُطْلَقًا .

وَهَذَا قَدْ مَضَى مِثْلُهُ فِي الْوَكَالَةِ وَإِنْ بَاعَهُ نَسِيئَةً ، لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي النَّقْدَ ، لِمَا فِي النَّسِيئَةِ مِنْ ضَرَرِ التَّأْخِيرِ وَالْخَطَرِ بِالْمَالِ ، لِيَحْصُلَ لَهُ نَفْعُ الرِّبْحِ .

وَيُفَارِقُ الْمُضَارِبَ عَلَى رِوَايَةٍ ، حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ الْبَيْعُ نَسَاءً ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لِرَبِّ الْمَالِ نَفْعٌ بِمَا يَحْصُلُ مِنْ الرِّبْحِ فِي مُقَابَلَةِ ضَرَرِهِ بِالنَّسِيئَةِ ، وَهَا هُنَا لَا فَائِدَةَ لِرَبِّ الْمَالِ فِي الرِّبْحِ بِحَالٍ ، وَلِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُضَارَبَةِ تَحْصِيلُ الرِّبْحِ ، وَهُوَ فِي النَّسِيئَةِ أَكْثَرُ ، وَهَا هُنَا لَيْسَ مَقْصُودُ رَبِّ الْمَالِ الرِّبْحَ ، وَلَا حَظَّ لَهُ فِيهِ ، فَلَا فَائِدَةَ لَهُ فِي النَّسِيئَةِ وَقَالَ أَحْمَدُ

، فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ: لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ .

يَعْنِي إذَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ ؛ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ إنَّمَا اقْتَضَى بَيْعَهَا حَالًا ، فَإِذَا بَاعَ نَسِيئَةً ، فَلَمْ يَمْتَثِلْ الْأَمْرَ ، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا .

فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ ، فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا: لَا بَأْسَ أَنْ يَحْصُدَ الزَّرْعَ ، وَيَصْرِمَ النَّخْلَ ، بِسُدُسِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ ، وَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْمُقَاطَعَةِ .

إنَّمَا جَازَ هَاهُنَا ؛ لِأَنَّهُ إذَا شَاهَدَهُ فَقَدْ عَلِمَهُ بِالرُّؤْيَةِ ، وَهِيَ أَعْلَى طُرُقِ الْعِلْمِ ، وَمَنْ عَلِمَ شَيْئًا عَلِمَ جُزْأَهُ الْمُشَاعَ ، فَيَكُونُ أَجْرًا مَعْلُومًا وَاخْتَارَهُ أَحْمَدُ عَلَى الْمُقَاطَعَةِ مَعَ أَنَّهَا جَائِزَةٌ ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الزَّرْعِ مِثْلُ الَّذِي قَاطَعَهُ عَلَيْهِ ، وَهَا هُنَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْهُ ضَرُورَةً .

مَسْأَلَةٌ قَالَ: ( وَكَذَلِكَ الظِّئْرُ )

يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُهَا بِطَعَامِهَا وَكِسْوَتِهَا .

وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ ، وَالْخِلَافُ فِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت