وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي الْخَطَّابِ .
وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أَنَا آكُلُهُ .
وَبِهِ قَالَ عِكْرِمَةُ ، وَالْقَاسِمُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَرَبِيعَةُ ، وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْي .
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يُبَاحُ أَجْرُ الْحَجَّامِ .
وَذَكَرَ أَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي مَوَاضِعَ ، وَقَالَ: وَإِنْ أُعْطِيَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا شَرْطٍ ، فَلَهُ أَخْذُهُ ، وَيَصْرِفُهُ فِي عَلْفِ دَوَابِّهِ ، وَطُعْمَةِ عَبِيدِهِ ، وَمُؤْنَةِ صِنَاعَتِهِ ، وَلَا يَحِلُّ ، لَهُ أَكْلُهُ .
وَمِمَّنْ كَرِهَ كَسْبَ الْحَجَّامِ عُثْمَانُ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَالْحَسَنُ ، وَالنَّخَعِيُّ .
وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ: أَطْعِمْهُ نَاضِحَك وَرَقِيقَك"."
وَلَنَا مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ: { احْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ ، وَلَوْ عَلِمَهُ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي لَفْظٍ: لَوْ عَلِمَهُ