فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 7845

أَنَّ عَلَيْهِ عُشْرَ الثَّمَرَةِ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ الْقِيمَةِ فِي الزَّكَاةِ ، عَلَى صَحِيحِ الْمَذْهَبِ ، وَلِأَنَّ عَلَيْهِ الْقِيَامَ بِالثَّمَرَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْوَاجِبَ مِنْهَا ثَمَرًا ، فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْهُ بِبَيْعِهَا وَلَا هِبَتِهَا .

وَيَتَخَرَّجُ أَنْ تَجِبَ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا تَجِبُ يَوْمَ حَصَادِهِ ، لِأَنَّ الْوُجُوبَ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِهَا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي ، فَكَانَ عَلَيْهِ .

وَلَوْ اشْتَرَى ثَمَرَةً قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، ثُمَّ بَدَا صَلَاحُهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي عَلَى وَجْهٍ صَحِيحٍ ، مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ نَخْلَةً مُثْمِرَةً ، وَيَشْتَرِطَ ثَمَرَتَهَا ، أَوْ وُهِبَتْ لَهُ ثَمَرَةٌ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، فَبَدَا صَلَاحُهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُتَّهِبِ ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِثَمَرَةٍ فَقَبِلَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ، ثُمَّ بَدَا صَلَاحُهَا ، فَالصَّدَقَةُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْوُجُوبِ وُجِدَ فِي مِلْكِهِ ، فَكَانَ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى سَائِمَةً أَوْ اتَّهَبَهَا ، فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهَا عِنْدَهُ .

ا هـ

فَصْلٌ: وَإِذَا اشْتَرَى ثَمَرَةً قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، فَتَرَكَهَا حَتَّى بَدَا صَلَاحُهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرَطَ الْقَطْعَ ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ ، وَزَكَاتُهَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ شَرَطَ الْقَطْعَ ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ أَيْضًا ، وَيَكُونُ الْحُكْمُ فِيهَا كَمَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَطْعَ ، وَرُوِيَ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ ، وَيَشْتَرِكَانِ فِي الزِّيَادَةِ .

فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي زَكَاةُ حِصَّتِهِ مِنْهَا إنْ بَلَغَتْ نِصَابًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ ، كَالْمُكَاتَبِ وَالذِّمِّيِّ ، فَلَا زَكَاةَ فِيهَا ، وَإِنْ عَادَ الْبَائِعُ فَاشْتَرَاهَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ غَيْرِهِ ، فَلَا زَكَاةَ فِيهَا ، إلَّا أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِبَيْعِهَا الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت