وَحَدِيثُ أَنَسٍ قَدْ مَضَى جَوَابُهُ .
وَصِفَةُ الِاسْتِعَاذَةِ: أَنْ يَقُولَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ .
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَقُولُ ؛ أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ؛ لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ وَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى { فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } وَهَذَا مُتَضَمِّنٌ لَزِيَادَةٍ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَنْهُ: أَنَّهُ يَزِيدُ بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .
وَهَذَا كُلُّهُ وَاسِعٌ ، وَكَيْفَمَا اسْتَعَاذَ فَهُوَ حَسَنٌ ، وَيُسِرُّ الِاسْتِعَاذَةَ ، وَلَا يَجْهَرُ بِهَا ، لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا .
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا ، لَا تَصِحُّ إلَّا بِهَا فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَحْمَدَ .
نَقَلَهُ عَنْهُ الْجَمَاعَةُ .
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا صَلَاةَ إلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ ، وَتُجْزِئُ قِرَاءَةُ آيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ ، مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ .
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ: ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ