فهرس الكتاب

الصفحة 5370 من 7845

( تَحْمَارُّ أَوْ تَصْفَارُّ )

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ ، كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْقِثَّاءِ ، وَالْخِيَارِ ، وَالْبَاذِنْجَانِ ، وَمَا أَشْبَهَهُ ، إلَّا لَقْطَةً لَقْطَةً وَجُمْلَةُ ذَلِكَ ؛ أَنَّهُ إذَا بَاعَ ثَمَرَةَ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبُقُولِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بَيْعُ الْمَوْجُودِ مِنْهَا ، دُونَ الْمَعْدُومِ .

وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَقَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ بَيْعُ الْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَشُقُّ تَمْيِيزُهُ ، فَجُعِلَ مَا لَمْ يَظْهَرْ تَبَعًا لِمَا ظَهَرَ ، كَمَا أَنَّ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ تَبَعٌ لِمَا بَدَا .

وَلَنَا ، أَنَّهَا ثَمَرَةٌ لَمْ تُخْلَقْ ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا ، كَمَا لَوْ بَاعَهَا قَبْلَ ظُهُورِ شَيْءٍ مِنْهَا ، وَالْحَاجَةُ تَنْدَفِعُ بِبَيْعِ أُصُولِهِ ، وَلِأَنَّ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ يَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْبَيْعِ ، بِخِلَافِ مَا لَمْ يُخْلَقْ .

وَلِأَنَّ مَا لَمْ يُخْلَقْ مِنْ ثَمَرَةِ النَّخْلِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ تَبَعًا لِمَا خُلِقَ ، وَإِنْ كَانَ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ تَبَعًا لِمَا بَدَا .

إذَا تَقَرَّرَ هَذَا ، فَإِنْ بَاعَهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، لَمْ يَجُزْ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا جَازَ مُطْلَقًا ، وَبِشَرْطِ الْقَطْعِ ، وَالتَّبْقِيَةِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي ثَمَرَةِ الْأَشْجَارِ .

وَقَدْ بَيَّنَّا بِمَاذَا يَكُونُ بُدُوُّ صَلَاحِهِ .

فَصْلٌ: قَالَ الْقَاضِي: وَيَصِحُّ بَيْعُ أُصُولِ هَذِهِ الْبُقُولِ الَّتِي تَتَكَرَّرُ ثَمَرَتُهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ .

وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ .

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْأُصُولِ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا ، مُثْمِرَةً أَوْ غَيْرَ مُثْمِرَةٍ ، لِأَنَّهُ أَصْلٌ تَكَرَّرَ فِيهِ الثَّمَرَةُ ، فَأَشْبَهَ الشَّجَرَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت