فهرس الكتاب

الصفحة 6511 من 7845

خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ .

قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّه: فَإِنْ كَانَ النَّسَّاجُ لَا يَرْضَى حَتَّى يُزَادَ عَلَى الثُّلُثِ دِرْهَمًا ؟ قَالَ: فَلْيَجْعَلْ لَهُ ثُلُثًا وَعُشْرَيْ ثُلُثٍ وَنِصْفَ عُشْرٍ وَمَا أَشْبَهَ .

وَرَوَى الْأَثْرَمُ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَأَيُّوبَ ، وَيَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، أَنَّهُمْ أَجَازُوا ذَلِكَ .

وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: كَرِهَ هَذَا كُلَّهُ الْحَسَنُ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: هَذَا كُلُّهُ فَاسِدٌ .

وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَقَالُوا: لَوْ دَفَعَ شَبَكَتَهُ إلَى الصَّيَّادِ لِيَصِيدَ بِهَا السَّمَكَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، فَالصَّيْدُ كُلُّهُ لِلصَّيَّادِ ، وَلِصَاحِبِ الشَّبَكَةِ أَجْرُ مِثْلِهَا .

وَقِيَاسُ مَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ صِحَّةُ الشَّرِكَةِ ، وَمَا رَزَقَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ ؛ لِأَنَّهَا عَيْنٌ تُنَمَّى بِالْعَمَلِ فِيهَا ، فَصَحَّ دَفْعُهَا بِبَعْضِ نَمَائِهَا كَالْأَرْضِ .

فَصْلٌ: قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ {: نَهَى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ } .

وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ الطَّحَّانَ أَقْفِزَةً مَعْلُومَةً يَطْحَنُهَا بِقَفِيزِ دَقِيقٍ مِنْهَا .

وَعِلَّةُ الْمَنْعِ أَنَّهُ جَعَلَ لَهُ بَعْضَ مَعْمُولِهِ أَجْرًا لِعَمَلِهِ ، فَيَصِيرُ الطَّحْنُ مُسْتَحَقًّا لَهُ عَلَيْهِ .

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْرِفُهُ ، وَلَا يَثْبُتُ عِنْدَنَا صِحَّتُهُ ، وَقِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ جَوَازُهُ ؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ الْمَسَائِلِ .

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ لِرَجُلِ دَابَّةٌ ، وَلِآخَرَ إكَافٌ وَجُوَالِقَاتٌ ، فَاشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يُؤْجَرَاهُمَا وَالْأُجْرَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ، فَهُوَ فَاسِدٌ ، لِأَنَّ هَذِهِ أَعْيَانٌ لَا يَصِحُّ الِاشْتِرَاكُ فِيهَا ، فَكَذَلِكَ فِي مَنَافِعِهَا ، إذْ تَقْدِيره: آجِرْ دَابَّتَك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت