الشَّمْسِ ، فَانْتَظَرَ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى .
وَعَنْ كَعْبٍ - أَحْسِبُهُ ابْنَ عُجْرَةَ - أَنَّهُ نَامَ حَتَّى طَلَعَ قَرْنُ الشَّمْسِ فَأَجْلَسَهُ ، فَلَمَّا أَنْ تَعَالَتْ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ: صَلِّ الْآنَ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا ، فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: { إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الْأُخْرَى ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَخَبَرُ النَّهْيِ مَخْصُوصٌ بِالْقَضَاءِ فِي الْوَقْتَيْنِ الْآخَرَيْنِ ، وَبِعَصْرِ يَوْمِهِ ، فَنَقِيسُ مَحَلَّ النِّزَاعِ عَلَى الْمَخْصُوصِ ، وَقِيَاسُهُمْ مَنْقُوضٌ بِذَلِكَ أَيْضًا ، وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ
التَّأْخِيرِ ، لَا عَلَى تَحْرِيمِ الْفِعْلِ .
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: تَفْسُدُ ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ فِي وَقْتِ النَّهْيِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَهَذَا نَصٌّ فِي الْمَسْأَلَةِ ، يُقَدَّمُ عَلَى عُمُومِ غَيْرِهِ .