فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 7845

بِعِلَّتَيْنِ لَمْ يَجُزْ تَعَدِّيهِ لِتَعَدِّي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

فَصْلٌ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَمَا تَقُولُ فِي تَشَهُّدِ سُجُودِ السَّهْوِ ؟ فَقَالَ"يُتَوَرَّكُ فِيهِ أَيْضًا ، هُوَ مِنْ بَقِيَّةِ الصَّلَاةِ ."

يَعْنِي إذَا كَانَ مِنْ السُّجُودِ فِي صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ ؛ لِأَنَّ تَشَهُّدَهَا يُتَوَرَّكُ فِيهِ ، وَهَذَا تَابِعٌ لَهُ .

وَقَالَ الْقَاضِي: يُتَوَرَّكُ فِي كُلِّ

تَشَهُّدٍ لِسُجُودِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ الصَّلَاةُ رُبَاعِيَّةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ تَشَهُّدٌ ثَانٍ فِي الصَّلَاةِ ، وَيُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَشَهُّدِ صُلْبِ الصَّلَاةِ .

وَقَالَ الْأَثْرَمُ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيُدْرِكُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ، فَيَجْلِسُ الْإِمَامُ فِي الرَّابِعَةِ ، أَيَتَوَرَّكُ مَعَهُ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ فِي هَذِهِ الْجَلْسَةِ ؟ فَقَالَ: إنْ شَاءَ تَوَرَّكَ .

قُلْت: فَإِذَا قَامَ يَقْضِي ، يَجْلِسُ فِي الرَّابِعَةِ هُوَ ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَوَرَّكَ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ، يَتَوَرَّكُ ، هَذَا لِأَنَّهَا هِيَ الرَّابِعَةُ لَهُ ، نَعَمْ يَتَوَرَّكُ ، وَيُطِيلُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ .

قَالَ الْقَاضِي: قَوْلُهُ: إنْ شَاءَ تَوَرَّكَ .

عَلَى سَبِيلِ الْجَوَازِ ؛ لِأَنَّهُ مَسْنُونٌ .

وَقَدْ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ، لَا يَتَوَرَّكَ إلَّا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَانِ رِوَايَتَيْنِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَتَشَهَّدُ بِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ ، إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ )

وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ بِالتَّشَهُّدِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي صَحِيحِ الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ .

وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ .

قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قِيلَ لِأَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت