الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ ، حَتَّى تَتَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ ، أَنْ لَا نُوصِلَ صَلَاةً حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَعَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ ، فَدَفَعَهُ ، وَقَالَ: أَتُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَرْبَعًا ؟ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ ، وَيَقُولُ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ: إذَا كَانُوا يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، أَعْجَبُ إلَيَّ أَنْ يَسْمَعَ إذَا كَانَ فَتْحًا مِنْ فُتُوحِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَسْتَمِعْ ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا إنَّمَا فِيهِ ذِكْرُهُمْ فَلَا يَسْتَمِعْ .
وَقَالَ فِي الَّذِينَ يُصَلُّونَ فِي الطُّرُقَاتِ: إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ بَابٌ مُغْلَقٌ فَلَا بَأْسَ .
وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُصَلِّي خَارِجًا مِنْ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأَبْوَابُ الْمَسْجِدِ مُغْلَقَةٌ ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ .
وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ .
قَالَ: إذَا لَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ .
وَقَالَ: إذَا دَخَلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي دَارٍ فِي الرَّحْبَةِ ، فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَخْرُجُوا ، وَكَانُوا يَسْمَعُونَ التَّكْبِيرَ ، فَإِنْ كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا وَيَرَوْنَ النَّاسَ ، كَانَ جَائِزًا ، وَيُعِيدُونَ الصَّلَاةَ إذَا كَانَ مُغْلَقًا ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَكُونُوا مَعَ صَلَاةِ الْإِمَامِ .
وَهَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، لِأَنَّهُمْ إذَا كَانُوا فِي دَارٍ وَلَمْ يَرَوْا الْإِمَامَ ، كَانُوا مُتَحَيِّزِينَ عَنْ الْجَمَاعَةِ ، فَإِذَا اتَّفَقَ مَعَ ذَلِكَ عَدَمُ