فهرس الكتاب

الصفحة 7142 من 7845

وَهِيَ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ ، فَضَمَانُهُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ، سَوَاءٌ أَتْلَفَتْ شَيْئًا لِمَالِكِهَا أَوْ لِغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُ يَجِبُ بِالْيَدِ ، وَالْيَدُ لِلْمُسْتَعِيرِ .

وَإِنْ كَانَتْ الْبَهِيمَةُ فِي يَدِ الرَّاعِي ، فَأَتْلَفَتْ زَرْعًا ، فَالضَّمَانُ عَلَى الرَّاعِي دُونَ صَاحِبِهَا ؛ لِأَنَّ إتْلَافَهَا لِلزَّرْعِ فِي النَّهَارِ لَا يَضْمَنُ إلَّا بِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهَا ، وَالْيَدُ لِلرَّاعِي دُونَ الْمَالِكِ ، فَكَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ ، كَالْمُسْتَعِيرِ .

وَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ لِلْمَالِكِ ، فَإِنْ كَانَ لَيْلًا ضَمِنَ أَيْضًا ؛ لِأَنَّ ضَمَانَ الْيَدِ أَقْوَى ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِهِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ جَمِيعًا .

فَصْلٌ: إذَا شَهِدَ بِالْغَصْبِ شَاهِدَانِ ، فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ غَصَبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، لَمْ تَتِمَّ الْبَيِّنَةُ ، وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا .

وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْغَصْبِ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِغَصْبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثَبَتَتْ الْبَيِّنَةُ ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ وَإِنْ اخْتَلَفَ رَجَعَ إلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ .

وَإِنْ شَهِدَ أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهُ غَصَبَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ غَصَبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، لَمْ تَثْبُتْ الْبَيِّنَةُ أَيْضًا .

وَإِنْ شَهِدَ لَهُ وَاحِدٌ ، وَحَلَفَ مَعَهُ ، ثَبَتَ الْغَصْبُ ، فَلَوْ كَانَ الْغَاصِبُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَمْ يَغْصِبْهُ لَمْ نُوقِعْ طَلَاقَهُ ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ بَيِّنَةٌ فِي الْمَالِ ، لَا فِي الطَّلَاقِ .

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت