فهرس الكتاب

الصفحة 3739 من 7845

وَجْهَيْنِ ؛ وَقَالَ الْقَاضِي: فِطْرَتُهُ فِي تَرِكَةِ الْمُوصَى لَهُ ؛ لِأَنَّنَا حَكَمْنَا بِانْتِقَالِ الْمِلْكِ مِنْ حِينِ الْقَبُولِ .

وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الرَّدِّ وَقَبْلَ الْقَبُولِ ، فَإِنْ كَانَ مَوْتُهُ بَعْدَ هِلَالِ شَوَّالٍ ، فَفِطْرَةُ الْعَبْدِ فِي تَرِكَتِهِ ؛ لِأَنَّ الْوَرَثَةَ إنَّمَا قَبِلُوهُ لَهُ .

وَإِنْ كَانَ مَوْتُهُ قَبْلَ هِلَالِ شَوَّالٍ ، فَفِطْرَتُهُ عَلَى الْوَرَثَةِ .

وَلَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِرَقَبَةِ عَبْدٍ ، وَلِآخَرَ بِمَنْفَعَتِهِ ، فَقَبِلَا ، كَانَتْ الْفِطْرَةُ عَلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَةَ تَجِبُ بِالرَّقَبَةِ لَا بِالْمَنْفَعَةِ وَلِهَذَا تَجِبُ عَلَى مَنْ لَا نَفْعَ فِيهِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا حُكْمَ نَفَقَتِهِ ، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ؛ أَحَدُهَا ، أَنَّهَا عَلَى مَالِكِ نَفْعِهِ .

وَالثَّانِي: عَلَى مَالِكِ رَقَبَتِهِ .

وَالثَّالِثُ: فِي كَسْبِهِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ وَإِنْ قَدَّمَهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، أَجْزَأَهُ وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْفِطْرَةِ قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ ، لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ .

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَانُوا يُعْطُونَهَا قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَجُوزُ تَعْجِيلُهَا مِنْ بَعْدِ نِصْفِ الشَّهْرِ ، كَمَا يَجُوزُ تَعْجِيلُ أَذَانِ الْفَجْرِ وَالدَّفْعِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَيَجُوزُ تَعْجِيلُهَا مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ ؛ لِأَنَّهَا زَكَاةٌ فَأَشْبَهَتْ زَكَاةَ الْمَالِ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ مِنْ أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الصَّدَقَةِ الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ عَنْهُ ، فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُ السَّبَبَيْنِ ، جَازَ تَعْجِيلُهَا ، كَزَكَاةِ الْمَالِ بَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ .

وَلَنَا ، مَا رَوَى الْجُوزَجَانِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت