سِرَاجٌ ، فَأَخَذَ مَنْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ ، وَقَالَ: رَحِمَك اللَّهُ ، إنْ كُنْت لَأَوَّاهًا ، تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ عَنْ رَجُلٍ ،
فَقَالَ: مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا: فُلَانٌ ، دُفِنَ الْبَارِحَةَ .
فَصَلَّى عَلَيْهِ .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ ، وَلِأَنَّهُ أَحَدُ الْآيَتَيْنِ ، فَجَازَ الدَّفْنُ فِيهِ كَالنَّهَارِ ، وَحَدِيثُ الزَّجْرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالتَّأْدِيبِ ؛ فَإِنَّ الدَّفْنَ نَهَارًا أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَى مُتَّبِعِهَا ، وَأَكْثَرُ لِلْمُصَلِّينَ عَلَيْهَا ، وَأَمْكَنُ لِإِتْبَاعِ السُّنَّةِ فِي دَفْنِهِ وَإِلْحَادِهِ .
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَلَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى الْغَالِّ مِنْ الْغَنِيمَةِ ، وَلَا عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ )
الْغَالُّ: هُوَ الَّذِي يَكْتُمُ غَنِيمَتَهُ أَوْ بَعْضَهَا ، لِيَأْخُذَهُ لِنَفْسِهِ ، وَيَخْتَصَّ بِهِ .
فَهَذَا لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ ، وَلَا عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّدًا .
وَيُصَلِّي عَلَيْهِمَا سَائِرُ النَّاسِ .
نَصَّ عَلَيْهِمَا أَحْمَدُ .
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: لَا يُصَلَّى عَلَى قَاتِلِ نَفْسِهِ بِحَالٍ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، كَشَهِيدِ