فهرس الكتاب

الصفحة 7130 من 7845

اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بُعِثْت بِمَحْقِ الْقَيْنَاتِ وَالْمَعَازِفِ .

فَصْلٌ : وَإِنْ كَسَرَ آنِيَةَ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، لَمْ يَضْمَنْهَا ؛ لِأَنَّ اتِّخَاذَهَا مُحَرَّمٌ .

وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَةً أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ يَضْمَنُ ، فَإِنَّ مُهَنَّا نَقَلَ عَنْهُ فِي مَنْ هَشَّمَ عَلَى غَيْرِهِ إبْرِيقًا فِضَّةً: عَلَيْهِ قِيمَتُهُ ، يَصُوغُهُ كَمَا كَانَ .

قِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ { نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اتِّخَاذِهَا ؟ } فَسَكَتَ .

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ .

نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ فِيمَنْ كَسَرَ إبْرِيقَ فِضَّةٍ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَا لَيْسَ بِمُبَاحٍ ، فَلَمْ يَضْمَنْهُ ، كَالْمَيْتَةِ .

وَرِوَايَةُ مُهَنَّا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ ذَلِكَ ؛ لِكَوْنِهِ سَكَتَ حِينَ ذَكَرَ السَّائِلُ تَحْرِيمَهُ ، وَلِأَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ قَالَ: يَصُوغُهُ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ صِيَاغَتُهُ .

فَكَيْفَ يَجِبُ ذَلِكَ ، .

فَصْلٌ: وَإِنْ كَسَرَ آنِيَةَ الْخَمْرِ ، فَفِيهَا رِوَايَتَانِ ؛ إحْدَاهُمَا ، يَضْمَنُهَا ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ ، فَيَضْمَنُهَا ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَمْرٌ ، وَلِأَنَّ جَعْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت