وَإِنْ ذَكَرَ بَعْضَهُ كَانَ تَأْكِيدًا وَلَزِمَهُ .
وَأَوْصَافُ الْخَيْلِ ، كَأَوْصَافِ الْإِبِلِ .
وَأَمَّا الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ ، فَلَا نِتَاجَ لَهَا ، فَيَجْعَلُ مَكَانَ ذَلِكَ نِسْبَتَهَا إلَى بَلَدِهَا .
وَأَمَّا الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ ، فَإِنْ عُرِفَ لَهَا نِتَاجٌ ، فَهِيَ كَالْإِبِلِ ، وَإِلَّا فَهِيَ
كَالْحُمُرِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النَّوْعِ فِي هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ ، فَيَقُولُ فِي الْإِبِلِ: بُخْتِيَّةٌ أَوْ عَرَبِيَّةٌ ، وَفِي الْخَيْلِ ، عَرَبِيَّةٌ أَوْ هَجِينٌ أَوْ بِرْذَوْنٌ .
وَفِي الْغَنَمِ ، ضَأْنٌ أَوْ مَعْزٌ ، إلَّا الْحُمُرَ وَالْبِغَالَ ، فَلَا نَوْعَ فِيهِمَا .
فَصْلٌ: وَيَذْكُرُ فِي اللَّحْمِ السِّنَّ ، وَالذُّكُورِيَّةَ ، وَالْأُنُوثِيَّةَ ، وَالسِّمَنَ ، وَالْهُزَالَ ، وَرَاعِيًا أَوْ مَعْلُوفًا ، وَنَوْعَ الْحَيَوَانِ ، وَمَوْضِعَ اللَّحْمِ مِنْهُ .
وَيَزِيدُ فِي الذَّكَرِ ، فَحْلًا أَوْ خَصِيًّا .
وَإِنْ كَانَ مِنْ صَيْدٍ ، لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِ الْعَلَفِ وَالْخِصَاءِ .
وَيَذْكُرُ الْآلَةَ الَّتِي يُصَادُ بِهَا ، مِنْ جَارِحَةٍ أَوْ أُحْبُولَةٍ .
وَفِي الْجَارِحَةِ يَذْكُرُ صَيْدَ فَهْدٍ ، أَوْ كَلْبٍ ، أَوْ صَقْرٍ ، فَإِنَّ الْأُحْبُولَةَ يُؤْخَذُ الصَّيْدُ مِنْهَا سَلِيمًا .
وَصَيْدُ الْكَلْبِ خَيْرٌ مِنْ صَيْدِ الْفَهْدِ ؛ لِكَوْنِ الْكَلْبِ أَطْيَبَ الْحَيَوَانِ نَكْهَةً .
قِيلَ: هُوَ أَطْيَبُ الْحَيَوَانِ نَكْهَةً ؛ لِكَوْنِهِ مَفْتُوحَ الْفَمِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ ، وَالصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَرْطِ ؛ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيهِ يَسِيرٌ ، وَلَا يَكَادُ الثَّمَنُ يَتَبَايَنُ بِاخْتِلَافِهِ ، وَلَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْقَلِيلُ مِنْ النَّاسِ .
وَإِذَا لَمْ يَحْتَجْ فِي الرَّقِيقِ إلَى ذِكْرِ الْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ ، وَالسِّمَنِ ، وَالْهُزَالِ ، وَأَشْبَاهِهَا مِمَّا يَتَبَايَنُ بِهَا الثَّمَنُ وَتَخْتَلِفُ الرَّغَبَاتُ بِهَا ، وَيَعْرِفُهَا النَّاسُ ، فَهَذَا أُولَى .
وَيَلْزَمُ قَبُولُ اللَّحْمِ بِعِظَامِهِ ؛ لِأَنَّهُ هَكَذَا يُقْطَعُ ، فَهُوَ كَالنَّوَى فِي التَّمْرِ ، وَإِنْ كَانَ السَّلَمُ فِي لَحْمِ طَيْرٍ ، لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِ الذُّكُورِيَّةِ وَالْأُنُوثِيَّةِ ، إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ بِذَلِكَ ، كَلَحْمِ الدَّجَاجِ ، وَلَا إلَى ذِكْرِ مَوْضِعِ اللَّحْمِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا يَأْخُذُ مِنْهُ بَعْضَهُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الرَّأْسِ وَالسَّاقَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا لَحْمَ عَلَيْهَا .
وَفِي السَّمَكِ يَذْكُرُ النَّوْعَ ؛ بَرَدِيٌّ أَوْ غَيْرُهُ ، وَالْكِبَرَ