فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 7845

الصَّلَاةِ عَلَى الْأَرْضِ ، وَالْمَشَقَّةُ عَلَى الْمَمْطُورِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْأَرْضِ ، لَا فِي النُّزُولِ .

وَمَعَ هَذَا الِاخْتِلَافِ لَا يَصِحُّ الْإِلْحَاقُ ، فَإِنْ خَافَ الْمَرِيضُ مِنْ النُّزُولِ ضَرَرًا غَيْرَ مُحْتَمَلٍ ، كَالِانْقِطَاعِ عَنْ الرُّفْقَةِ ، أَوْ الْعَجْزِ عَنْ الرُّكُوبِ ، أَوْ زِيَادَةِ الْمَرَضِ ، وَنَحْوِ هَذَا ، صَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ

فَصْلٌ: وَمَتَى صَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ لِمَرَضٍ أَوْ مَطَرٍ ، فَلَيْسَ لَهُ تَرْكُ الِاسْتِقْبَالِ .

وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، حَيْثُ قَالَ: وَلَا يُصَلِّي فِي غَيْرِ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فَرْضًا وَلَا نَافِلَةً ، إلَّا مُتَوَجِّهًا إلَى الْكَعْبَةِ ، وَلِأَنَّ قَوْله تَعَالَى: { وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ] عَامٌّ ، خَرَجَ مِنْهُ حَالُ الْخَوْفِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ ، مُحَافَظَةً عَلَى بَقَاءِ النَّفْسِ ، فَفِيمَا عَدَاهُ يَبْقَى الِاسْتِقْبَالُ لِعُمُومِ الْآيَةِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا انْكَشَفَ مِنْ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ شَيْءٌ سِوَى وَجْهِهَا ، أَعَادَتْ الصَّلَاةَ لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ كَشْفُ وَجْهِهَا فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ .

وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا كَشْفُ مَا عَدَا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا ، وَفِي الْكَفَّيْنِ رِوَايَتَانِ .

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ ؛ فَأَجْمَعَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ مَكْشُوفَةَ الْوَجْهِ ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ أَنْ تُخَمِّرَ رَأْسَهَا إذَا صَلَّتْ ، وَعَلَى أَنَّهَا إذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت