فهرس الكتاب

الصفحة 7472 من 7845

لَا تُضْمَنُ .

وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ .

وَإِنْ رُدَّتْ الْعَيْنُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ ، وَلَمْ يَكُنْ فَسْخٌ اسْتَوْفَى مَا بَقِيَ مِنْهَا ، وَيَكُونُ فِيمَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ مُخَيَّرًا ، كَمَا ذَكَرْنَا .

وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى عَمَلٍ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ ، أَوْ حَمْلِ شَيْءٍ إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ ، فَغُصِبَ جَمَلُهُ الَّذِي يَحْمِلُ عَلَيْهِ ، وَعَبْدُهُ الَّذِي يَخِيطُ لَهُ ، لَمْ يَنْفَسِخْ الْعَقْدُ ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ مُطَالَبَةُ الْأَجِيرِ بِعِوَضِ الْمَغْصُوبِ ، وَإِقَامَةِ مِنْ يَعْمَلُ الْعَمَلَ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ ، كَمَا لَوْ وَجَدَ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ عَيْبًا ، فَرَدَّهُ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الْبَدَلُ ، ثَبَتَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ أَوْ الصَّبْرِ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَى الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ ، فَيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا ( 4181 )

فَصْلٌ: الْقِسْمُ الرَّابِعُ ، أَنْ يَتَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ مِنْ الْعَيْنِ بِفِعْلٍ صَدَرَ مِنْهَا ، مِثْلِ أَنْ يَأْبَقَ الْعَبْدُ ، أَوْ تَشْرُدَ الدَّابَّةُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ ذَلِكَ فِيمَا قَبْلَ هَذَا .

فَصْلٌ: الْقِسْمُ الْخَامِسُ أَنْ يَحْدُثَ خَوْفٌ عَامٌّ ، يَمْنَعُ مِنْ سُكْنَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرَةُ ، أَوْ تُحْصَرَ الْبَلَدُ ، فَيَمْتَنِعَ الْخُرُوجُ إلَى الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلزَّرْعِ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَهَذَا يُثْبِتُ لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارَ الْفَسْخِ ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ غَالِبٌ يَمْنَعُ الْمُسْتَأْجِرَ اسْتِيفَاءَ الْمَنْفَعَةِ ، فَأَثْبَتَ الْخِيَارَ ، كَغَصْبِ الْعَيْنِ .

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا ، أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا إلَى مَكَان مُعَيَّنٍ ، فَانْقَطَعَتْ الطَّرِيقُ إلَيْهِ لِخَوْفِ حَادِثٍ ، أَوْ اكْتَرَى إلَى مَكَّةَ ، فَلَمْ يَحُجَّ النَّاسُ ذَلِكَ الْعَامَ مِنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُ الْإِجَارَةِ .

وَإِنْ أَحَبَّ إبْقَاءَهَا إلَى حِينِ إمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ جَازَ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا ، لَا يَعْدُوهُمَا فَأَمَّا إنْ كَانَ الْخَوْفُ خَاصًّا بِالْمُسْتَأْجِرِ ، مِثْلُ أَنْ يَخَافَ وَحْدَهُ لِقُرْبِ أَعْدَائِهِ مِنْ الْمَوْضِعِ الْمُسْتَأْجَرِ ، أَوْ حُلُولِهِمْ فِي طَرِيقِهِ ، لَمْ يَمْلِكْ الْفَسْخَ ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت