الْجَوَارِي ، أَخْرَجَهُ الْأَثْرَمُ .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْت رَابِعَ أَرْبَعَةٍ ، أَوْ خَامِسَ خَمْسَةٍ ، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ عَلَيْهِ قُمُصٌ مِنْ حَرِيرٍ ، فَدَعَاهُ ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ كَسَاك هَذَا ؟ قَالَ: أُمِّي .
فَأَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَشَقَّهُ .
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا ، أَنَّهُ يُبَاحُ ؛ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُكَلَّفِينَ ، فَلَا يَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِلُبْسِهِمْ ، كَمَا لَوْ أَلْبَسَهُ دَابَّةً ، وَلِأَنَّهُمْ مَحَلٌّ لِلزِّينَةِ فَأَشْبَهُوا النِّسَاءَ .
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ؛ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، وَفِعْلِ الصَّحَابَةِ .
وَيَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِتَمْكِينِهِمْ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ كَتَمْكِينِهِمْ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ ، وَأَكْلِ الرِّبَا ، وَغَيْرِهِمَا ، وَكَوْنُهُمْ مَحَلَّ الزِّينَةِ - مَعَ تَحْرِيمِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهِمْ - يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ ، لَا الْإِبَاحَةَ ، بِخِلَافِ النِّسَاءِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ صَلَّى جَالِسًا يُومِئُ إيمَاءً وَجُمْلَةُ ذَلِكَ ، أَنَّ الْعَادِمَ لِلسُّتْرَةِ الْأَوْلَى لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ بِهِ عَطَاءٌ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَقَتَادَةُ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَيُومِئُ بِالرُّكُوعِ