فهرس الكتاب

الصفحة 4962 من 7845

اقْتَضَتْ الْجَزَاءَ عَلَى الْعَائِدِ بِعُمُومِهَا .

وَذِكْرُ الْعُقُوبَةِ فِي الثَّانِي لَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {: فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .

وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْعَائِدَ لَوْ انْتَهَى كَانَ لَهُ مَا سَلَفَ ، وَأَمْرُهُ إلَى اللَّهِ .

وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ جَزَاءِ الصَّيْدِ عَلَى

غَيْرِهِ ؛ وَلِأَنَّ جَزَاءَهُ مُقَدَّرٌ بِهِ ، وَيَخْتَلِفُ بِصِغَرِهِ وَكِبَرِهِ ، وَلَوْ أَتْلَفَ صَيْدَيْنِ مَعًا وَجَبَ جَزَاؤُهُمَا ، فَكَذَلِكَ إذَا تَفَرَّقَا ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْمَحْظُورَاتِ .

فَصْلٌ: وَيَجُوزُ إخْرَاجُ جَزَاءِ الصَّيْدِ بَعْدَ جَرْحِهِ وَقَبْلَ مَوْتِهِ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ؛ لِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ ، فَجَازَ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْمَوْتِ ، كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ ، وَلِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ ، فَأَشْبَهَتْ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( وَلَوْ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَتْلِ صَيْدٍ ، فَعَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ )

يُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ ؛ إحْدَاهُنَّ ، أَنَّ الْوَاجِبَ جَزَاءٌ وَاحِدٌ .

وَهُوَ الصَّحِيحُ .

وَيُرْوَى هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَالشَّعْبِيّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ .

وَالثَّانِيَةُ ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ جَزَاءٌ .

رَوَاهُمَا ابْنُ أَبِي مُوسَى .

وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ .

وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ .

وَيُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ ؛ لِأَنَّهَا كَفَّارَةُ قَتْلٍ يَدْخُلُهَا الصَّوْمُ ، أَشْبَهَتْ كَفَّارَةَ قَتْلِ الْآدَمِيِّ .

وَالثَّالِثَةُ ، إنْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت