نِصْفُ دِرْهَمٍ .
وَظَاهِرُهُ إخْرَاجُ الدَّرَاهِمِ الْوَاجِبَةِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَكُلَّمَا قَتَلَ صَيْدًا حُكِمَ عَلَيْهِ )
مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَجِبُ الْجَزَاء بِقَتْلِ الصَّيْدِ الثَّانِي ، كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا قَتَلَهُ ابْتِدَاءً .
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ أَحْمَدَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ ؛ إحْدَاهُنَّ ، أَنَّهُ يَجِبُ فِي كُلِّ صَيْدٍ جَزَاءٌ .
وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ .
وَبِهِ قَالَ ، الثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَالثَّانِيَةُ ، لَا يَجِبُ إلَّا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَقَتَادَةُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {: وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ } .
وَلَمْ يُوجِبْ جَزَاءً .
وَالثَّالِثَةُ ، إنْ كَفَّرَ عَنْ الْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ لِلثَّانِي كَفَّارَةٌ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي ؛ لِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ تَجِبُ بِفِعْلِ مَحْظُورٍ فِي الْإِحْرَامِ ، فَيَدْخُلُ جَزَاؤُهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ ، كَاللُّبْسِ وَالطِّيبِ .
وَلَنَا ، أَنَّهَا كَفَّارَةٌ عَنْ قَتْلٍ ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْمُبْتَدِئُ وَالْعَائِدُ ، كَقَتْلِ الْآدَمِيِّ ، وَلِأَنَّهَا بَدَلُ مُتْلَفٍ يَجِبُ بِهِ الْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ ، فَأَشْبَهَ بَدَلَ مَالِ الْآدَمِيِّ .
قَالَ أَحْمَدُ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ ، أَنَّهُمْ حَكَمُوا فِي الْخَطَأِ ، وَفِي مَنْ قَتَلَ ، وَلَمْ يَسْأَلُوهُ: هَلْ كَانَ قَتَلَ قَبْلَ هَذَا أَوْ لَا ؟ وَإِنَّمَا هَذَا يَعْنِي لِتَخْصِيصِ الْإِحْرَامِ وَمَكَانِهِ ، وَالْآيَةُ