فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 7845

وَالثَّانِي ، أَنْ يَكُونُوا أَرْبَعِينَ .

وَالثَّالِثُ ، الذُّكُورِيَّةُ .

وَالرَّابِعُ ، الْبُلُوغُ .

وَالْخَامِسُ ، الْعَقْلُ .

وَالسَّادِسُ ، الْإِسْلَامُ .

وَالسَّابِعُ ، الِاسْتِيطَانُ .

وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَأَمَّا الْقَرْيَةُ فَيُعْتَبَرُ أَنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً بِمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِبِنَائِهَا بِهِ ، مِنْ حَجَرٍ أَوْ طِينٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ قَصَبٍ أَوْ شَجَرٍ وَنَحْوِهِ ، فَأَمَّا أَهْلُ الْخِيَامِ وَبُيُوتِ الشَّعْرِ وَالْحَرَكَاتِ فَلَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا تَصِحُّ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنْصَبُ لِلِاسْتِيطَانِ غَالِبًا ، وَكَذَلِكَ كَانَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ ، فَلَمْ يُقِيمُوا جُمُعَةً ، وَلَا أَمَرَهُمْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَخْفَ ، وَلَمْ يُتْرَكْ نَقْلُهُ ، مَعَ كَثْرَتِهِ وَعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ ، لَكِنْ إنْ كَانُوا مُقِيمِينَ بِمَوْضِعٍ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ ، لَزِمَهُمْ السَّعْيُ إلَيْهَا ، كَأَهْلِ الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ إلَى جَانِبِ الْمِصْرِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَيُشْتَرَطُ فِي الْقَرْيَةِ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ مُجْتَمِعَةَ الْبِنَاءِ بِمَا جَرَتْ الْعَادَةُ فِي الْقَرْيَةِ الْوَاحِدَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةَ الْمَنَازِلِ تَفَرُّقًا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِهِ ، لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ ، إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ مِنْهَا مَا يَسْكُنُهُ أَرْبَعُونَ ، فَتَجِبُ الْجُمُعَةُ بِهِمْ ، وَيَتْبَعُهُمْ الْبَاقُونَ وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ الْبُنْيَانِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ ، وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ شَرْطٌ ، وَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الْقَرْيَةَ الْمُتَقَارِبَةَ الْبُنْيَانِ قَرْيَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْقُرَى ، فَأَشْبَهَتْ الْمُتَّصِلَةَ ، وَمَتَى كَانَتْ الْقَرْيَةُ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِهَا بِأَنْفُسِهِمْ ، وَكَانُوا بِحَيْثُ

يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ مِنْ مِصْرٍ ، أَوْ مِنْ قَرْيَةٍ تُقَامُ فِيهَا الْجُمُعَةُ ، لَزِمَهُمْ السَّعْيُ إلَيْهَا ، لِعُمُومِ الْآيَةِ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالذُّكُورِيَّةُ ، فَلَا خِلَافَ فِي اشْتِرَاطِهَا لِوُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَانْعِقَادِهَا ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ وَالْعَقْلَ شَرْطَانِ لِلتَّكْلِيفِ وَصِحَّةِ الْعِبَادَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت