جُبَيْرٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، أَنَّ عَلَى السَّيِّدِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُخْرِجَ الْفِطْرَةَ عَنْ عَبْدِهِ الذِّمِّيِّ وَقَالَ .
أَبُو حَنِيفَةَ: يُخْرِجُ عَنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ إذَا ارْتَدَّ .
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { أَدُّوا عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ ، نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ } .
وَلِأَنَّ كُلَّ زَكَاةٍ وَجَبَتْ بِسَبَبِ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ ، وَجَبَتْ بِسَبَبِ عَبْدِهِ الْكَافِرِ ، كَزَكَاةِ التِّجَارَةِ وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: { مِنْ الْمُسْلِمِينَ } وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، عَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ ، قَالَ { فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ ، فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ ، وَمِنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ } .
إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَحَدِيثُهُمْ لَا نَعْرِفُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَصْحَابُ الدَّوَاوِينِ وَجَامِعُو السُّنَنِ .
وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ يُخَالِفُهُ ، وَهُوَ رَاوِي حَدِيثِهِمْ .
وَزَكَاةُ التِّجَارَةِ تَجِبُ عَنْ الْقِيمَةِ ، وَلِذَلِكَ تَجِبُ فِي سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ وَسَائِرِ الْأَمْوَالِ ، وَهَذِهِ طُهْرَةٌ لِلْبَدَنِ ، وَلِهَذَا اُخْتُصَّ بِهَا الْآدَمِيُّونَ ، بِخِلَافِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ
فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ لِكَافِرٍ عَبْدٌ مُسْلِمٌ ، وَهَلَّ هِلَالُ شَوَّالٍ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ فَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ عَلَى الْكَافِرِ إخْرَاجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْهُ .
وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَجِبَ .
وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ