ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ .
وَلَا بَأْسَ أَنْ يُنْتَظَرَ بِهَا مِقْدَارُ مَا يَجْتَمِعُ لَهَا جَمَاعَةٌ ؛ لِمَا يُؤَمَّلُ مِنْ الدُّعَاءِ لَهُ إذَا صُلِّيَ عَلَيْهِ ، مَا لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ ، أَوْ يَشُقَّ عَلَى النَّاسِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
وَإِنْ اشْتَبَهَ أَمْرُ الْمَيِّتِ ، اُعْتُبِرَ بِظُهُورِ أَمَارَاتِ الْمَوْتِ ، مِنْ اسْتِرْخَاءِ رِجْلَيْهِ ، وَانْفِصَالِ كَفَّيْهِ ، وَمَيْلِ أَنْفِهِ ، وَامْتِدَادِ جِلْدَةِ وَجْهِهِ ، وَانْخِسَافِ صُدْغَيْهِ .
وَإِنْ مَاتَ فَجْأَةً كَالْمَصْعُوقِ ، أَوْ خَائِفًا مِنْ حَرْبٍ أَوْ سَبُعٍ ، أَوْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ ، اُنْتُظِرَ بِهِ هَذِهِ الْعَلَامَاتُ ، حَتَّى يُتَيَقَّنَ مَوْتُهُ .
قَالَ الْحَسَنُ فِي الْمَصْعُوقِ: يُنْتَظَرُ بِهِ ثَلَاثًا .
قَالَ أَحْمَدُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ: إنَّهُ رُبَّمَا تَغَيَّرَ فِي الصَّيْفِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ .
قِيلَ: فَكَيْفَ تَقُولُ ؟ قَالَ: يُتْرَكُ بِقَدْرِ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ مَيِّتٌ .
قِيلَ لَهُ: مِنْ غَدْوَةٍ إلَى اللَّيْلِ .
قَالَ: نَعَمْ .
فَصْلٌ: وَيُسَارَعُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {: نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ } .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَإِنْ تَعَذَّرَ إيفَاءُ دَيْنِهِ فِي الْحَالِ ، اُسْتُحِبَّ لِوَارِثِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَتَكَفَّلَ بِهِ عَنْهُ ، كَمَا فَعَلَ أَبُو قَتَادَةَ لَمَّا أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَعَلَيَّ دَيْنُهُ .
فَصَلَّى عَلَيْهِ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَيُسْتَحَبُّ الْمُسَارَعَةُ