دَاوُد .
وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى التَّسْمِيَةِ ، وَوَجَّهَ الذَّبِيحَةَ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ، تَرَكَ الْأَفْضَلَ ، وَأَجْزَأَهُ .
هَذَا قَوْلُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ .
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهَانِ الْأَكْلَ مِنْ الذَّبِيحَةِ تُوَجَّهُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ .
وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ ، وَلَمْ يَقُمْ عَلَى وُجُوبِهِ دَلِيلٌ .
فَصْلٌ: وَوَقْتُ نَحْرِ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ: يَوْمُ النَّحْرِ ، وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، وَقَالَ: هُوَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ .
وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ .
وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَيَّامُ النَّحْرِ يَوْمُ الضُّحَى ، وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ .
وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ ، وَعَطَاءٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ .
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: يَوْمٌ وَاحِدٌ .
وَعَنْ سَعِيدَ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: فِي الْأَمْصَارِ يَوْمٌ وَاحِدٌ ، وَبِمِنًى ثَلَاثَةٌ .
وَلَنَا { ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْأَكْلِ مِنْ النُّسُكِ فَوْقَ ثَلَاثٍ } ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ الذَّبْحُ مَشْرُوعًا فِي وَقْتٍ يَحْرُمُ فِيهِ الْأَكْلُ ، ثُمَّ نُسِخَ تَحْرِيمُ الْأَكْلِ ،