وَلَنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَرْوِيٍّ عَنْ السَّلَفِ فِعْلُهُ ، بَلْ كَرَاهَتُهُ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ يُقَاسُ عَلَيْهِ .
فَصْلٌ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ قِرَاءَةُ السَّجْدَةِ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا ، وَإِنْ قَرَأَ لَمْ يَسْجُدْ .
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إيهَامًا عَلَى الْمَأْمُومِ .
وَلَمْ يَكْرَهْهُ الشَّافِعِيُّ ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ، أَنَّهُ سَجَدَ فِي الظُّهْرِ ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ، فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ السَّجْدَةِ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ فِيهِ إيهَامًا عَلَى الْمَأْمُومِ .
وَاتِّبَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى .
وَإِذَا سَجَدَ الْإِمَامُ سَجَدَ الْمَأْمُومُ مَعَهُ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابُنَا: الْمَأْمُومُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ اتِّبَاعِهِ أَوْ تَرْكِهِ وَالْأَوْلَى اتِّبَاعُهُ ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا } .
وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعِيدًا لَا يَسْمَعُ ، أَوْ أُطْرُوشًا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ ، لَسَجَدَ بِسُجُودِ إمَامِهِ ، كَذَا هَاهُنَا .
فَصْلٌ:: وَيُسْتَحَبُّ سُجُودُ الشُّكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعَمِ ، وَانْدِفَاعِ النِّقَمِ .
وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ .
وَقَالَ النَّخَعِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَأَبُو