الْأَصْلُ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ الْكِتَابُ ، وَالسُّنَّةُ ، وَالْإِجْمَاعُ ؛ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا } .
{ قَالَ - يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ - قُلْت لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ ؟ فَقَالَ: عَجِبْت مِمَّا عَجِبْت مِنْهُ ، فَسَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ } .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَأَمَّا السُّنَّةُ ، فَقَدْ تَوَاتَرَتْ الْأَخْبَارُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْصُرُ فِي أَسْفَارِهِ ، حَاجًّا ، وَمُعْتَمِرًا ، وَغَازِيًا .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَحِبْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ - يَعْنِي فِي السَّفَرِ - وَكَانَ { لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَبَا بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ ، وَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ } .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ .
وَوَدِدْت أَنَّ لِي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ .
وَقَالَ أَنَسٌ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مَكَّةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ ، وَأَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا نَقْصُرُ الصَّلَاةَ حَتَّى